طرقات الموت تبتلع المغاربة: انفجار في أعداد الحوادث والضحايا.. والحكومة تعلن الطوارئ!

الدروة24متابعة مصطفى أشباني
في خضم تصاعد غير مسبوق لحوادث السير المميتة، ترأس السيد محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، اجتماعاً طارئاً للجنة الدائمة للسلامة الطرقية، يوم الخميس 4 يوليوز 2025، بحضور وزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، لمواجهة الارتفاع المقلق في عدد القتلى والمصابين بجروح خطيرة على الطرقات المغربية.
الاجتماع، الذي عُقد بمقر وزارة النقل، خُصص لتقديم حصيلة مؤشرات حوادث السير لسنة 2024، ومناقشة البرنامج الاستعجالي للسلامة الطرقية خلال فصل الصيف، بالإضافة إلى استعراض المخطط الوطني لسنة 2025.
وخلال كلمته، عبّر الوزير عن بالغ قلقه إزاء التطور الخطير للوضع، مشيراً إلى أن مؤشرات الحوادث تكشف عن فشل جماعي في مواجهة آفة نزيف الطرق، الذي بات يحصد الأرواح بلا هوادة، خاصة في ظل تزايد حركة السير خلال فترات الصيف والعطل.
وبالأرقام، بلغ عدد الحوادث المسجلة سنة 2024 أكثر من 143.000 حادثة، بارتفاع صادم نسبته 16.2% مقارنة بسنة 2023. كما قفز عدد القتلى إلى 4.024 ضحية، وسط توقعات رسمية تشير إلى احتمال تجاوز هذا الرقم خلال السنة الجارية، وهو ما يعيد إلى الأذهان أرقاماً مفزعة سُجلت خلال سنوات سابقة، أبرزها سنة 2011 التي عرفت 4.222 وفاة.
الوزير لم يتردد في تحميل السلوك البشري غير المسؤول الجزء الأكبر من هذه الكارثة، مشيراً إلى أن السرعة المفرطة، واستعمال الهاتف أثناء القيادة، وغياب احترام قوانين السير، تمثل أكثر من 90% من أسباب الحوادث، في حين تُمثل حوادث الدراجات النارية وحدها ما يفوق 70% من مجموع تنقلات مستعملي الطريق.ولمواجهة هذه المأساة المتفاقمة، أعلنت اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية عن اتخاذ حزمة من الإجراءات الصارمة، تشمل تشديد المراقبة، وتكثيف الردع والزجر، وتعزيز التوعية، إلى جانب إدماج وسائل تكنولوجية لمراقبة السلوك الطرقي وتحديد المسؤوليات بدقة.لقد دقت ساعة الحقيقة، ولم يعد هناك متسع للتراخي، فسلامة المواطنين باتت على المحك، وحان الوقت لاتخاذ قرارات جريئة تنقذ الأرواح وتضع حداً لهذا النزيف المستمر على طرقات المملكة.