مغاربة العالم” في مرمى تأخيرات “الديوانة”: هل يتبخر حلم العطلة على أعتاب الإدارة؟

الدروة 24/ متابعة عزيز كروج.
مع كل صيف، تتحول الطرق المؤدية إلى المغرب لشرايين نابضة بالحياة، تستقبل بحفاوة “مغاربة العالم” العائدين إلى وطنهم الأم. عطلة قصيرة، تتراوح غالبًا بين 15 و22 يومًا، يسعى خلالها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لزيارة الأهل والأحباب، والاستمتاع بالتطور العمراني والبنية التحتية التي يشهدها المغرب بتوجيهات ملكية سامية. لكن هذا العام، يبدو أن حلم التنقل الحر والسهل يواجه عقبة غير متوقعة، تتمثل في القانون الجديد لتعشير السيارات، الذي أثار موجة من الاستياء والاستياء بين أفراد الجالية.
لقد فوجئ العديد من المغاربة المقيمين بأوروبا بإجراءات معقدة وتأخيرات غير مقبولة عند محاولتهم تعشير سياراتهم، وهو إجراء ضروري للتنقل بحرية داخل التراب الوطني. ففي ظل عطلة محدودة زمنياً، يجد المواطن نفسه محاطاً بسلسلة من العراقيل الإدارية، أبرزها الوقت الطويل الذي تستغرقه العملية، والتنقل المستمر بين الإدارات المختلفة، والتي غالبًا ما تكون متباعدة جغرافياً. “لا يعقل أن تأخذ إجراءات تعشير السيارة ثلاثة أيام، بينما يمكن إنجازها في يوم واحد!” هكذا يتساءل الكثيرون، والأسئلة مشروعة في ظل التطلعات الملكية لتقريب الإدارة من المواطن.
إن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد أكد في خطاباته المتعددة على ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل ولوج المواطن للخدمات العمومية. فكيف يمكن تفسير هذه التأخيرات والعراقيل، خاصة في هذه الفترة الصيفية التي تشهد تدفقًا هائلاً لأفراد الجالية؟ لماذا لا يتم دعم الإدارات المغربية باليد العاملة الكافية لتسريع وتسهيل هذه الإجراءات خلال ذروة الموسم؟
إن هذه المشاكل لا تمثل مجرد إزعاج عابر، بل إنها تؤثر بشكل مباشر على سمعة المغرب وصورته كوجهة سياحية واستثمارية رائدة. فالمغرب مقبل على استضافة تظاهرات كبرى ويسعى لجذب أكبر عدد ممكن من السياح والمستثمرين، ومثل هذه الأخطاء الإدارية يمكن أن تلقي بظلالها على هذه الجهود.
إننا نناشد الجهات المعنية التدخل الفوري لوضع حد لهذا الاستهتار بمصالح المواطنين. يجب إعادة النظر في هذا القانون والإجراءات المرتبطة به، وتبسيطها بشكل يضمن سرعة وفعالية الخدمة، ويحفظ كرامة “مغاربة العالم” وحقهم في قضاء عطلة ممتعة وهانئة في وطنهم. فسمعة المغرب فوق كل اعتبار، ورضا مواطنيه هو الركيزة الأساسية لأي تقدم وازدهار.