المغرب يحتفي بكفاءاته بالخارج: الدورة الثانية عشرة للمهرجان الوطني لمغاربة العالم بركان

الدروة 24 متابعة عزيز كروج.

بركان، المغرب – في إطار تعزيز الروابط بين الوطن الأم وكفاءاته المقيمة بالخارج، تستعد مدينة بركان لاحتضان الدورة الثانية عشرة للمهرجان الوطني لمغاربة العالم، وذلك في الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يوليو 2025. هذه التظاهرة الكبرى، التي تنظمها “اتحاد الشباب المسلم” بشراكة مع “جمعية مغاربة بركان” و”جمعية إيجابية” وبدعم من عدة هيئات عمومية وحكومية، تأتي تحت شعار “المغرب: فضاء للتنمية والاستثمار”، وتؤكد على الأهمية التي يوليها المغرب لمواطنيه حول العالم.

تأتي هذه الدورة في سياق خاص ومهم، حيث تتزامن مع الاحتفالات بعيد العرش المجيد، وتندرج ضمن الأسبوع الوطني للجالية المغربية، وقبل أيام قليلة من الخطاب الملكي السامي المرتقب بمناسبة عيد العرش. هذا التوقيت يمنح المهرجان بعداً استراتيجياً عميقاً لتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، وتأكيد دور الجالية في مسار التنمية الوطنية الشاملة.

أهداف طموحة ودور محوري للجاليةيهدف المهرجان إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة التي تصب في مصلحة الوطن والجالية على حد سواء. في مقدمة هذه الأهداف، يأتي تعزيز انخراط الجالية المغربية في الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب، والترويج للمملكة كوجهة جاذبة للاستثمار، والثقافة، والرياضة، والدبلوماسية. كما يسعى إلى خلق منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وتلك المقيمة بالوطن، مما يسهم في نقل المعرفة والتجارب الناجحة.

وستشهد فعاليات المهرجان تنظيم سلسلة من الورشات والندوات والموائد المستديرة، يشارك فيها نخبة من الخبراء المغاربة ذوي الكفاءات العالية القادمين من مختلف دول العالم، كبلجيكا، وألمانيا، وهولندا، وكندا، وبريطانيا، وغيرها. ستتناول هذه اللقاءات قضايا حيوية تهم الدبلوماسية الموازية، والاقتصاد، والرياضة، والاستثمار، وشؤون الجالية المغربية بشكل عام، مع التركيز بشكل خاص على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.برنامج غني ومتكاملسينطلق المهرجان رسمياً يوم الخميس 25 يوليو 2025، من إقامة والي ولاية بركان، بحضور شخصيات وازنة من المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين، وممثلي وسائل الإعلام، والمجتمع المدني، والهيئات المنتخبة.

ويعد هذا الافتتاح إشارة قوية على الاهتمام الرسمي والشعبي بهذه الشريحة الهامة من المجتمع المغربي.يتضمن البرنامج العام للمهرجان أنشطة موازية تهدف إلى دمج الكفاءات المهاجرة في تدبير الشأن العام والوطني. فإلى جانب الخدمات والاستثمار، ستعقد دورات تكوينية وورشات عمل حول قضايا متعلقة بالحقوق الاقتصادية وإدارة الموارد المالية. كما سيشهد المهرجان إطلاق برنامج “توأمة” لفائدة الجماعات المحلية بإقليم بركان، وتوقيع ثلاث اتفاقيات شراكة وتعاون، مما يعكس الرغبة في بناء جسور دائمة من التعاون والتآزر.يؤكد هذا المهرجان مرة أخرى على الدور المحوري الذي تلعبه الجالية المغربية في تنمية المغرب، ويعزز مكانتهم كفاعلين أساسيين في بناء مستقبل مزدهر للوطن.

عبد الرزاق الزفزافي رئيس التحرير والمدير العام لجريدة الدروة 24 الإلكترونية

You May Have Missed