تطوان: جدل يرافق صفقة النقل الحضري ومطالب بحماية حقوق العمال

الدروة24/متابعة محمد علي قنجاع
تعيش مدينة تطوان هذه الأيام على وقع جدل كبير يرافق الصفقة الجديدة لتدبير النقل الحضري، بعد ظهور معطيات أثارت مخاوف عدد من العمال والفاعلين المحليين بخصوص ظروف العمل داخل الشركة الجديدة ومدى احترامها لمقتضيات مدونة الشغل.الجدل تفجّر بعد تداول وثائق تُظهر هزالة الأجور المعروضة على عدد من المستخدمين، من بينهم سائقي الحافلات، حيث كشف عامل منخرط في القطاع أنه تلقى عرضًا براتب شهري لا يتجاوز 3266 درهماً، وهو ما اعتبره مهنيون “بعيداً عن الحد الأدنى للأجور وعن حجم المسؤولية التي يتحملها السائقون”.وفي هذا السياق، طالب أحد أعضاء مؤسسة التعاون الشمال الغربي، خلال اجتماع نهاية الأسبوع المنصرم، عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري بالتدخل العاجل لحماية حقوق العمال وضمان احترام الشركة المتعاقدة لالتزاماتها المنصوص عليها في دفتر التحملات.كما دعا العضو ذاته إلى ضرورة ترسيم كافة العمال العاملين في القطاع، وتمكينهم من كامل حقوقهم الاجتماعية، بما فيها التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية، والتعويضات العائلية، إضافة إلى توفير ظروف عمل لائقة تحفظ كرامتهم.عدد من المتابعين اعتبروا أن تحسين وضعية العمال هو المدخل الأساسي لتحسين خدمات النقل الحضري التي تُعد شرياناً حيوياً لحياة المواطنين اليومية، مشيرين إلى أن أي تهاون في هذا الجانب سينعكس سلباً على جودة الخدمة وسلامة الركاب.وتبقى ساكنة تطوان في انتظار خطوات عملية تُطمئن العمال وتضمن انطلاقة سليمة للصفقة الجديدة، بعيداً عن أي ارتباك أو غموض قد يعرقل تطوير قطاع النقل الحضري بالمدينة.