جدل حول أسعار زيت الزيتون البلدي في المغرب: تناقضات وإشكالات

الدروة24/متابعة علي قنجاع
يشهد قطاع إنتاج زيت الزيتون في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً واسعاً بعد تداول أسعار منخفضة لزيت الزيتون في بعض الأسواق والمحلات، إذ وصلت إلى 45 درهماً للتر الواحد. بينما يؤكد عدد من الفلاحين والمهنيين أن تكلفة الإنتاج الحقيقية تتجاوز 50 درهماً للتر.
بحسب تصريحات عدد من الفلاحين، فإن ثمن شراء الزيتون البلدي من المنتجين في هذا الموسم يناهز 6 دراهم للكيلوغرام، وتصل مصاريف الطحن والتنقل والتعبئة إلى حوالي 7 دراهم للكيلوغرام، مما يعادل 700 درهم للقنطار. يُجمع المهتمون على أن صنف الزيتون البلدي البوري، الذي يُعتبر الأكثر انتشاراً، يمنح مردودية تتراوح بين 10 و16 لتراً للقنطار، مع متوسط يناهز 13 لترًا. بناءً على هذا المعطى، تصل الكلفة النهائية للتر الواحد إلى حوالي 53 درهماً، مما يجعل بيع الزيت بـ45 درهماً أمراً “غير منطقي”.

هذا التناقض في الأسعار دفع بعض المواطنين إلى التساؤل حول طبيعة الزيوت المعروضة بأسعار منخفضة، حيث يطرح البعض إمكانية وجود خلط مع زيوت منخفضة الجودة أو زيوت مكررة. خصوصاً مع تزايد الشكايات حول زيوت مجهولة المصدر تُباع على أنها “حرة وبلدية”.
في المقابل، يؤكد بعض الباعة أن انخفاض السعر يرجع إلى توفر الزيتون بأسعار أقل في بعض المناطق أو امتلاكهم لمطاحن خاصة تُقلل من كلفة الإنتاج. رغم ذلك، يعتبر مهنيون في القطاع أن هذه التبريرات “لا تكفي لتفسير الفارق الكبير في الأسعار”.
يُطالب الفلاحون والمستهلكون على حد سواء بتشديد المراقبة على جودة زيت الزيتون وضبط مسالك البيع، حمايةً لصحة المستهلك وضماناً لمنافسة شريفة، خاصةً في ظل انتشار منتجات مجهولة المصدر تُباع تحت اسم “الزيت البلدي”.

بينما تتقاطع الحسابات الاقتصادية مع الاتهامات بالغش، يبقى المستهلك المغربي هو الحلقة الأضعف. ومن المتوقع أن يتم تدخل الجهات المختصة لحسم هذا الجدل وإعطاء توضيحات حول الأسعار الحقيقية لزيت الزيتون في الموسم الحالي.
أخيراً: تبقى جودة الزيت وشفافية الأسعار هما الأساس لحماية المستهلك وضمان استدامة القطاع.