السائق المهني… ضحية صامتة بين تنازع الشركات

الدروة24 متابعة محمد علي قنجاع


في كل مرة تنتقل فيها خدمات النقل من شركة إلى أخرى، يجد السائق المهني نفسه الحلقة الأضعف في سلسلة التعاقدات والتغييرات الإدارية. فبين وعود الشركات المنتهية عقودها، والتزامات الشركات الجديدة، يظل السائق عالقاً في منطقة رمادية، يدفع ثمن صراعات لا دخل له فيها.


غالباً ما تُطرح شعارات الحفاظ على مناصب الشغل وضمان الاستمرارية، غير أن الواقع يكشف عن تراجع في الأجور، وتغيّر في شروط العمل، وضبابية في الوضعية القانونية والاجتماعية للسائقين. هؤلاء المهنيون الذين أمضوا سنوات في خدمة المرفق العمومي، يجدون أنفسهم فجأة مطالبين بإعادة إثبات أحقيتهم في العمل، وكأن التجربة والخبرة لا وزن لها.


إن غياب حماية واضحة للسائق المهني أثناء انتقال التدبير بين الشركات، يجعل منه ضحية دائمة لحسابات الربح والخسارة، في وقت يفترض فيه أن يكون عنصر استقرار لا ورقة ضغط. ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة إلى تدخل فعّال من الجهات الوصية، يضمن حقوق السائقين، ويضع حداً لمعاناة تتكرر مع كل تغيير في اسم الشركة، بينما يبقى السائق دائماً في الواجهة… والأضعف.

عبد الرزاق الزفزافي رئيس التحرير والمدير العام لجريدة الدروة 24 الإلكترونية

You May Have Missed