عاصفة رياح قوية تضرب اشتوكة آيت باها.. وزير الفلاحة يقف ميدانيًا على حجم الأضرار ويبحث سبل دعم الفلاحين

الدروة24 متابعة مصطفى أشباني
شهد إقليم اشتوكة آيت باها خلال الأيام القليلة الماضية عاصفة رياح قوية وغير مسبوقة، خلفت أضرارًا متفاوتة في عدد من الضيعات الفلاحية، خاصة تلك المتخصصة في إنتاج الخضر والبواكر داخل البيوت المغطاة. وقد تسببت سرعة الرياح في تمزيق أغطية البلاستيك وإتلاف تجهيزات السقي وبعض المزروعات، ما أثار قلق المهنيين بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها الإقليم في تموين الأسواق الوطنية والتصدير

وفي هذا السياق، قام السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، بزيارة ميدانية إلى المناطق المتضررة بإقليم اشتوكة آيت باها، للوقوف عن كثب على حجم الخسائر وتقييم الأضرار المسجلة.
وجرت هذه الزيارة بحضور السيد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، إلى جانب وفد يضم مسؤولين مركزيين وجهويين، وممثلي الجمعيات المهنية والهيئات التنظيمية العاملة في القطاع الفلاحي.

وخلال هذه الزيارة، عاين الوزير الأضرار التي لحقت بعدد من الضيعات، خاصة البيوت المغطاة التي تعرضت لانهيارات جزئية أو كلية بفعل قوة الرياح، كما استمع إلى شروحات الفلاحين ومهنيي القطاع حول طبيعة الخسائر وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية.
وعقب الجولة الميدانية، تم عقد اجتماع تواصلي خصص لتدارس إمكانيات وسبل التدخل لدعم الفلاحين المتضررين، حيث تم التأكيد على أهمية تسريع عمليات إحصاء الأضرار، وتعبئة الآليات المتاحة، خاصة في ما يتعلق بالتأمين الفلاحي وصناديق الدعم، إلى جانب دراسة إجراءات استثنائية لمواكبة المتضررين وتمكينهم من استئناف نشاطهم في أقرب الآجال.
كما شدد المتدخلون على ضرورة تعزيز آليات الوقاية وتقوية البنيات التحتية الفلاحية، بما يضمن صمودًا أكبر في مواجهة التقلبات المناخية المتكررة، التي باتت تشكل تحديًا حقيقيًا أمام استدامة الإنتاج الفلاحي بالمنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حرص السلطات العمومية على التفاعل السريع مع تداعيات الكوارث الطبيعية، ومواكبة الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين منهم، للحفاظ على دينامية القطاع الفلاحي بإقليم اشتوكة آيت باها، الذي يعد أحد أهم الأقطاب الوطنية في إنتاج وتصدير الخضر والبواكر.