توقيف أم عنيكرة مروجة المهلوسات بازموراقليم الجديدة

الدروة24المصطفى مستقيم

لم تكد قضية الملقبة بـ“عنيڭرة” تهدأ، حتى انفجرت فصول أكثر خطورة داخل نفس الملف، في مشهد يعكس تحديا صريحا للقانون واستهتارا مقلقا بسلامة المجتمع. عناصر الشرطة القضائية بمدينة أزمور وجهت ضربة جديدة موجعة، وهذه المرة لم يكن الهدف سوى والدة المتهمة الرئيسية، التي اختارت، بشكل صادم، السير على نفس النهج بدل الانسحاب من دائرة الاشتباه.
مصادر مطلعة كشفت ان المصالح الامنية تحركت بعد رصد استمرار ترويج مادة “السلسيون” المهلوسة بالمنطقة، رغم الايقافات السابقة، وهو ما فجر شكوكا حول وجود اطراف اخرى تواصل النشاط في الخفاء. التحريات الميدانية الدقيقة لم تتاخر في كشف الخيوط، لتنتهي العملية بضبط المعنية بالامر في حالة تلبس، وبحوزتها كمية مهمة من الاقراص المعدة للترويج، قبل ان يتم توقيفها رفقة صديقتها التي يشتبه في تورطها في نفس الشبكة.


القضية تعود جذورها الى ايام قليلة فقط، حين تمكنت الشرطة من ايقاف “عنيڭرة” وشقيقها، في ملف جمع بين ترويج الاقراص المهلوسة ومخدر الشيرا، غير ان المفاجأة الصادمة جاءت لاحقا، بعدما كشفت الابحاث ان النشاط لم يتوقف، بل استمر داخل نفس المحيط العائلي، في مؤشر خطير على تحول بعض الشبكات الى بنى مغلقة يصعب تفكيكها بسهولة.
الموقوفتان وضعتا تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية تحت اشراف النيابة العامة، والتي تسعى الى كشف باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط، وتحديد كل المتورطين في هذه السلسلة التي باتت تثير قلقا متزايدا.


ما جرى في ازمور ليس مجرد عملية امنية عادية، بل رسالة واضحة بان الحرب على ترويج المؤثرات العقلية مستمرة، وان يد القانون قادرة على الوصول حتى الى اخطر الشبكات، مهما حاولت التخفي او تغيير الوجوه.

عبد الرزاق الزفزافي رئيس التحرير والمدير العام لجريدة الدروة 24 الإلكترونية

You May Have Missed