شوارع الدروة خارج التغطية.. الكراسي المتحركة “تغرق” في حفر الإهمال وشارع عثمان بن عفان نموذجاً


الدروة 24 هيئة التحرير


لم تعد الحفر المنتشرة في جماعة الدروة مجرد عائق لحركة السير أو سبباً في أعطاب السيارات، بل تحولت إلى “حواجز إقصائية” تمنع الاشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم الطبيعي في التنقل بكرامة. ولعل المشهد الصادم الذي وثقه السيد عبد الرزاق الزفزافي، مدير جريدة “الدروة 24″، وهو يصارع بكرسيه المتحرك “كمائن” الحفر في شارع عثمان بن عفان، يلخص حجم الكارثة البيئية والتدبيرية التي تعيشها المنطقة.


حفرة لكل مواطن.. رقم قياسي “أسود”
في الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تنمية مجالية ترقى لمستوى التوسع العمراني للجماعة، يجد المواطنون أنفسهم أمام “خريطة من الحفر” تتوسع يوماً بعد يوم. وبحسب تعبير العديد من المتتبعين، فإن الجماعة حققت في هذه الولاية “رقماً قياسياً” في تهالك البنية التحتية، حتى بات يطلق على الوضع سخريةً سوداء: “حفرة لكل مواطن”.


صرخة إعلامي من قلب المعاناة
السيد الزفزافي، وبحكم موقعه الإعلامي وحالته الحركية، جسّد بمرارة ما يعانيه المواطن البسيط يومياً. فإذا كان “الكرسي المتحرك” لم يسلم من قسوة الطريق في شارع رئيسي كشارع عثمان بن عفان، فكيف هو حال الأزقة الفرعية؟ إنها صرخة تدق ناقوس الخطر حول غياب “الولوجيات” وانعدام الصيانة الدورية التي تحولت إلى مجرد عمليات “ترقيع” سرعان ما تتبخر مع أولى زخات المطر أو بمرور الشاحنات.
تساؤلات مشروعة


تضع هذه الوضعية المجلس الجماعي للدروة أمام تساؤلات حارقة من طرف الساكنة والمجتمع المدني:
أين هي ميزانيات إصلاح الطرق وصيانتها؟
ولماذا يغيب التتبع التقني لدفاتر التحملات عند تعبيد الشوارع التي سرعان ما تتآكل؟


إن ما يحدث في الدروة، وما يوثقه النشطاء والإعلاميون بالصوت والصورة، يستوجب تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية لرفع الضرر عن المواطنين، وإعادة الاعتبار لجمالية المدينة التي تآكلت هيبتها تحت وطأة الحفر.

عبد الرزاق الزفزافي رئيس التحرير والمدير العام لجريدة الدروة 24 الإلكترونية

You May Have Missed