تعديلات مرتقبة تحسم ساعات عمل حراس الأمن وتفتح ورش إصلاح التقاعد والإضراب

الدروة24 متابعة مصطفى أشباني

كشف يونس السكوري، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، عن تفاصيل مجموعة من الإجراءات الاجتماعية المرتبطة بحراس الأمن الخاص، وإصلاح أنظمة التقاعد، وقانون الإضراب، وذلك تزامنا مع تخليد عيد الشغل فاتح ماي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تتجه نحو تعديل المادة 193 من مدونة الشغل، بهدف إنهاء نظام العمل الذي كان يفرض على عدد كبير من حراس الأمن الخاص الاشتغال لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميا مقابل أجر يحتسب على أساس 8 ساعات فقط. وأبرز أن هذه الفئة تضم عشرات الآلاف من العاملين داخل الإدارات العمومية والمستشفيات والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى أعداد كبيرة في القطاع الخاص.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مدونة الشغل لسنة 2004 كانت تسمح لبعض الفئات المصنفة ضمن “العمل المتقطع” بتجاوز سقف ساعات العمل القانونية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على ظروف اشتغال حراس الأمن الخاص، رغم صدور قانون سنة 2007 ينظم المهنة ويمنحها طابعا احترافيا.وأكد السكوري أن التعديل الجديد ينص بشكل واضح على اعتماد 8 ساعات عمل يومية لهذه الفئة، مع اعتماد فترة انتقالية لا تتجاوز سنة واحدة بالنسبة للعقود السابقة، حتى تتمكن المؤسسات والشركات من ملاءمة أوضاعها مع المقتضيات الجديدة، في حين ستخضع العقود الجديدة للتطبيق الفوري بعد نشر القانون بالجريدة الرسمية.

وأضاف أن الانتقال من نظام العمل بفوجين إلى ثلاثة أفواج سيرفع كلفة التدبير المالي لهذا القطاع بنسبة قد تصل إلى 50 في المائة، خاصة في قطاعات التعليم والصحة وبعض المقاولات الخاصة، مبرزا أن الحكومة صادقت على المشروع وستحيله على البرلمان من أجل تسريع المصادقة عليه.وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، أوضح الوزير أن الحكومة قامت بمراجعة شروط الاستفادة من معاشات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعدما كان عدد من الأجراء يحرمون من التقاعد بسبب عدم استكمال 3240 يوم اشتراك. وتم، وفق المعطيات التي قدمها، تخفيض الحد الأدنى للاستفادة إلى 1320 يوما، مع تمكين غير المستوفين للشروط من استرجاع اشتراكاتهم.كما أشار إلى أن هذه الإجراءات مكنت أزيد من 80 ألف مستفيد من تسوية وضعيتهم بأثر رجعي، إلى جانب الزيادة في المعاشات بنسبة 5 في المائة، مع التوجه نحو مراجعة دورية للمعاشات لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.وبخصوص قانون الإضراب، شدد السكوري على أن النص الجديد يتضمن ضمانات لحماية الأجراء، من بينها منع أي إجراء انتقامي ضد المضربين، سواء عبر النقل التعسفي أو الطرد، مع فرض غرامات مالية على المشغلين المخالفين قد تصل إلى 200 ألف درهم.

وأكد الوزير أيضا أن الحكومة نجحت، عبر آليات الوساطة ومعالجة الشكايات، في تفادي آلاف الإضرابات التي كانت ستؤثر على مئات الآلاف من الأجراء، مضيفا أن القانون الجديد يفرض اعتماد التفاوض الإجباري قبل اللجوء إلى الإضراب حفاظا على حقوق الشغيلة واستقرار المقاولات.وعن كلفة الاتفاقات الاجتماعية، أوضح المسؤول الحكومي أن الحكومة خصصت غلافا ماليا يناهز 49.7 مليار درهم لتمويل مختلف التدابير الاجتماعية، من بينها الزيادة العامة في الأجور بقيمة 1000 درهم على دفعتين خلال سنتي 2024 و2025، مؤكدا أن هذه الإجراءات استفاد منها أكثر من أربعة ملايين شخص، سواء في القطاع العام أو عبر إصلاح الضريبة على الدخل لفائدة الطبقة المتوسطة.

عبد الرزاق الزفزافي رئيس التحرير والمدير العام لجريدة الدروة 24 الإلكترونية

You May Have Missed