وجدة تحت وطأة شلل النقل الحضري: أزمة تنقل خانقة تربك الحياة اليومية

الدروة24 متابعة

تشهد مدينة وجدة خلال الفترة الأخيرة أزمة خانقة في قطاع النقل الحضري، نتيجة التدهور المتواصل في خدمات الحافلات وغياب أسطول كافٍ يضمن تنقل المواطنين بشكل منتظم، ما جعل حركة التنقل داخل المدينة تعيش شبه شلل يومي انعكس بشكل مباشر على مختلف فئات الساكنة.

ويجد آلاف المواطنين، من تلاميذ وطلبة وموظفين وعمال، أنفسهم أمام صعوبات كبيرة في الوصول إلى مقرات الدراسة والعمل، في ظل ندرة وسائل النقل العمومي، الأمر الذي حوّل التنقل اليومي إلى معاناة متكررة تتطلب وقتاً وجهداً إضافيين.وأمام هذا الوضع، اضطر عدد من المواطنين إلى الاعتماد على سيارات الأجرة ووسائل نقل بديلة، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف التنقل اليومية، وأثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب المادي فقط، بل امتدت لتؤثر على انتظام الحياة الدراسية والمهنية، حيث أصبح التأخر المتكرر عن الدراسة والعمل ظاهرة شبه يومية، ما ينعكس سلباً على المردودية والاستقرار الاجتماعي.كما ساهمت هذه الوضعية في تفاقم الاختناق المروري داخل المدينة، نتيجة لارتفاع الاعتماد على السيارات الخاصة، ما زاد من الضغط على البنية الطرقية وأربك حركة السير في عدد من المحاور الحيوية.

وتشير معطيات متداولة إلى أن هذه الأزمة تعود إلى مجموعة من الإشكالات الهيكلية التي يعرفها القطاع، من بينها تراجع جودة الأسطول، وتكرار الأعطاب التقنية، إضافة إلى اضطرابات مرتبطة بالتدبير والموارد البشرية، ما أدى إلى اضطراب في انتظام الخدمات.

وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات فعاليات مدنية ومواطنين بضرورة تدخل عاجل لإعادة هيكلة قطاع النقل الحضري بالمدينة، عبر توفير حافلات حديثة وفعالة، وضمان خدمات منتظمة تستجيب لحاجيات الساكنة المتزايدة.ويأمل سكان وجدة أن يشكل هذا الملف أولوية لدى الجهات المسؤولة، من أجل إيجاد حلول جذرية تعيد الاعتبار لمنظومة النقل الحضري، وتخفف من معاناة التنقل اليومية داخل المدينة.