
الدروة 24/ بواسطة المراسل عزيز كروج.
وجدة، 27 يوليو 2026 — في مشهد هزّ وجدان سكان حي النصر بمدينة وجدة، اهتزّ الهدوء الذي يلفّ هذا الحي السكني الهادئ زوال اليوم، على وقع جريمة قتل صادمة، راحت ضحيتها شابة لم تتجاوز الحادية والعشرين من عمرها، فارقة الحياة في ظروف مأساوية استنفرت الأجهزة الأمنية وأعادت إلى الأذهان تساؤلات مؤرقة حول تنامي ظاهرة العنف الأسري.
وفق المعطيات الأولية التي بحوزة المصادر الأمنية، تعرّضت الضحية لعدة طعنات قاتلة، أوقعتها في ساحة منزلها بحي النصر، حيث يُشتبه في أن زوجها كان وراء هذه الواقعة المروعة. وحسب شهود عيان، فإن الجاني لاذ بالفرار فور ارتكاب جريمته، تاركاً خلفه جثة زوجته ومشهداً موجعاً أبكى الحاضرين وأصابهم بالذهول والصدمة.
من جانبها، باشرت المصالح الأمنية المختصة تحرياتها الميدانية فور إشعارها بالحادث، حيث انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى عين المكان لجمع الأدلة والمعطيات التي من شأنها أن تلقي الضوء على ظروف هذه الجريمة ودوافعها الخفية. ورجّحت مصادر مطلعة أن تكون خلافات زوجية حادة وراء ارتكاب هذا الفعل النكر، غير أن التحقيقات لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار الإطاحة بالجاني وتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه الرادع.
عاش سكان حي النصر على وقع الصدمة والحزن، خصوصاً أن الضحية كانت معروفة بين الجيران بحسن خلقها وهدوئها، ما جعل الجريمة أكثر إيلاماً في نفوس من عرفوها. وتداول عدد من السكان عبارات الأسى والاستنكار، مطالبين بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري التي باتت تهدد استقرار الأسر وتنذر بخطورة بالغة تستدعي تدخلاً عاجلاً على جميع المستويات القانونية والتربوية والاجتماعية.

هذا الحادث الأليم يعيد بقوة طرح ملف العنف داخل العلاقات الزوجية، الذي ما فتئ يخطف الأرواح ويحطم البيوت في صمت موجع. إنه نداء واضح إلى ضرورة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والهيئات المدنية والأسر، من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، وتفعيل آليات الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير قنوات للتدخل المبكر في حالات النزاع الأسري قبل أن تنفجر وتتحول إلى مآسي لا تُحمد عقباها.
وفي خضم هذا الألم الجماعي، تبقى الكلمات عاجزة أمام فاجعة أسرٍ فقدت ابنتها في ريعان شبابها. نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر وحسن العزاء.
ونأمل من الجهات المختصة أن تكشف كامل الحقيقة في هذه القضية الشائكة، وتُجري العدالة عملها بكل حزم وإنصاف، ليكون ذلك رادعاً لكل من تسوّل له نفسه المساس بحرمة الحياة أو الإساءة إلى كرامة الآخرين.
