الدروة24: عبد الرزاق الزفزافي
قد يعتقد البعض أن العمل الجمعوي، والنضال الحقوقي، والعمل الإعلامي مجالات منفصلة، لكن الحقيقة أن بينها قاسمًا مشتركًا واحدًا، هو خدمة الإنسان والدفاع عن المصلحة العامة.
كانت بدايتي من العمل الجمعوي، حيث آمنت بأن التطوع والمبادرات المدنية يساهمان في تنمية المجتمع وتقوية روح التضامن. ومن خلال هذه التجربة، ازداد اهتمامي بقضايا المواطنين، خاصة الفئات الهشة والأشخاص في وضعية إعاقة، والدفاع عن حقوقهم المشروعة.

ومن العمل الجمعوي انتقلت إلى المجال الحقوقي، لأن الدفاع عن الحقوق والحريات هو امتداد طبيعي لخدمة المجتمع، فكان هدفي دائمًا إيصال صوت من لا صوت له، والمطالبة بالعدالة والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية، في إطار القانون والمؤسسات.
أما الإعلام، فلم يكن بالنسبة إلي مهنة فقط، بل رسالة ومسؤولية. فمن خلال جريدة الدروة 24 سعيت إلى نقل انشغالات المواطنين، وتسليط الضوء على قضايا التنمية المحلية، ومواكبة الأحداث بقدر من المهنية والمسؤولية، مع احترام أخلاقيات العمل الصحفي.

إن العلاقة بين العمل الجمعوي والحقوقي والإعلامي هي علاقة تكامل وليست تناقضًا؛ فالجمعوي يلامس مشاكل المجتمع، والحقوقي يدافع عن الحقوق، والإعلامي ينقل الحقيقة للرأي العام. وعندما تجتمع هذه الأدوار في شخص واحد، فإن الهدف يبقى واحدًا: خدمة الوطن والمواطن، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر عدلًا ووعيًا ومسؤولية.
